ابن رضوان المالقي
331
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
اللّه ومصلحة « 92 » للدين والدنيا . وببلاد الهند عادة حسنة في البريد ، أخبر « 93 » بها الثقاة ، والبريد عندهم صنفان أحدهما بالخيل في مسافة أربعة أميال ، والصنف الثاني بريد الرجالة « 94 » ، وهو في مسافة الميل « 95 » الواحد ، منه ثلاثة رتب في ثلت الميل وفي « 96 » وسطه وفي آخره قرية معمورة ، ويكون « 97 » بخارجها ثلاث قباب يقعد فيها الرجال ، مستعدين للحركة ، قد شدوا أوساطهم . وعند كل واحد منهم مقرعة في طول ذراعين بأعلاها جلاجل النحاس ، فإذا خرج البريد من المدينة أخذ الكتاب بإحدى « 98 » يديه ، والمقرعة ذات الجلاجل باليد الأخرى . وخرج يشتد بمنتهى جهده ، فإذا سمع الرجال الذين بالقباب « 99 » صوت الجلاجل ، تأهبوا ، فإذا وصل لهم ، أخذ أحدهم الكتاب من يده ، ومر بأقصى شدة « 100 » ، وهو يحرك مقرعته حتى يصل إلى الرتبة الأخرى ، ولا يزالون كذلك حتى يصل الكتاب إلى حيث يراد منه ذلك « 101 » ، وهذا البريد أسرع من بريد الخيل ، وربما حمل في هذا البريد الفواكه المستطرفة بالهند من فواكه خراسان في الأطباق ، والماء لشرب « 102 » السلطان في المواضع المحتاج فيها لذلك فيصل « 103 » في أسرع حال ووقت ، انتهى . فصل في ذكر عمال الزكاة قال : ويخرج لكل جهة من يكتفي بصدقات أهلها ، ويخرج معه من الأعوان
--> ( 92 ) ومصلحة - وردت في د وك ( 93 ) د : خبر ( 94 ) أ ، ب : الرجال ( 95 ) د : ميل وفي الميل الواحد ( 96 ) د : وفي وسطه وفي آخره ، زيادة من د ( 97 ) د : وبخارجها ( 98 ) د : بيده ( 99 ) ق ، ج : في القباب ( 100 ) ق : جده ، وفي رحلة ابن بطوطة : جهده ( 101 ) ذلك محذوفة في ق وكذلك في رحلة ابن بطوطة ( 102 ) ج : المشرب ، د : ليشرب . ( 103 ) زيادة في ج : ولم ترد في رحلة ابن بطوطة : فيصل في أسرع حال ووقت انتهى انظر رحلة ابن بطوطة ص 394 - 395